محمد بن جرير الطبري
334
تاريخ الطبري
يأسروه من المسلمين إلى انقضاء المدة ورد الباقين إلى طرسوس فباعهم قال وكان خرج معنا ممن كان تنصر ببلاد الروم من المسلمين نحو من ثلاثين رجلا فودى بهم قال محمد بن كريم ولما انقضت المدة بين خاقان والروم الأربعون يوما غزا أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة شاتيا فأصاب الناس الثلج والمطر فمات منهم قدر مائتي انسان وغرق منهم في البدندون قوم كثير وأسر منهم نحو من مائتين فوجد أمير المؤمنين الواثق عليه لذلك وحصل جميع من مات وغرق خمسمائة انسان وكان أقبل إلى أحمد بن سعيد وهو في سبعة آلاف بطريق من عظمائهم فحيز عنه فقال له وجوه الناس إن عسكرا فيه سبعة آلاف لا يتخوف عليه فإن كنت لا تواجه القوم فتطرق بلادهم فأخذ نحوا من ألف بقرة وعشرة آلاف شاة وخرج فعزله الواثق وعقد لنصر بن حمزة الخزاعي يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة ( وفى هذه السنة ) مات الحسن بن الحسين أخو طاهر بن الحسين بطبرستان في شهر رمضان ( وفيها ) مات الخطاب ابن وجه الفلس ( وفيها ) مات أبو عبد الله بن الأعرابي الراوية يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من شعبان وهو ابن ثمانين سنة ( وفيها ) ماتت أم أبيها بنت موسى أخت علي بن موسى الرضا ( وفيها ) مات مخارق المغنى وأبو نصر أحمد ابن حاتم راوية الأصمعي وعمرو بن أبي عمرو الشيباني ومحمد بن سعدان النحوي * ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائتين * * ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث * فمن ذلك ما كان من مسير بغا الكبير إلى بنى نمير حتى أوقع بهم ذكر الخبر عن سبب مسيره إليهم وكيف كان الامر بينه وبينهم حدثني أحمد بن محمد بن خالد بمعظم خبرهم وذكر أنه كان مع بغا في ذلك السفر وأما سياق الكلام فلغيره ذكر أن سبب شخوص بغا إلى بنى نمير كان أن عمارة ابن عقيل بن بلال بن جرير بن الخطفى امتدح الواثق بقصيدة فدخل عليه فأنشده